تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
72
كتاب البيع
هذا البحث ليس من هذا القبيل ؛ لأنَّه قلَّما يتّفق وقوع البيع المكره عليه ثُمَّ يتعقّبه الإجازة ، بل هو فرضٌ فقهيّ نادر الوجود لا شائعٌ لكي نتمّمه بسيرة المتشرّعة ونحوها . كان هذا البيان بلحاظ المطلقات والمقيّدات . وأمّا « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 1 » فالكلام فيه غير الكلام في غيره ؛ لأنَّه عامٌّ . فهل دليل الإكراه يقيّد العموم أو يقيّد الإطلاق ؟ ثُمَّ إنَّ البحث في المقام مع قطع النظر عن حكم العقلاء وانصراف الأدلة إليه ؛ بناء على انعقاد الإطلاق في الأدلّة ، فلو لم يكن حديث الرفع لأمكن التمسّك بإطلاق المعاملات في وجوب الوفاء بعقد المكره ، فيلزم لحاظ نسبته إلى الأدلّة العامّة ، وتقدّم أنَّ قسماً من الأدلّة العامّة مطلقٌ ، كما في « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » « 2 » و « تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ » « 3 » ، وقد سبق الكلام فيهما . كما مرّ غير مرّة أنَّ بابها باب التقييد لا التخصيص ، فإذا شككنا في الزيادة على القيد كالإكراه ، أمكن نفيه بأصالة الإطلاق . حول المائز بين الإطلاق والعموم إلّا أنَّ بعض أدلّة التقييد من قبيل العمومات ك - ( أوفوا بالعقود ) ؛ فإنَّه بعمومه اللفظي يدلّ على وجوب الوفاء بكلّ عقدٍ ، وقد قلنا مراراً : إنَّ باب العمومات اللفظيّة من سنخ الدلالات اللفظيّة بحسب تعدّد الدالّ
--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 1 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 275 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 29 .